انخفض الذهب العالمي خلال الأسبوع الماضي ليسجل انخفاض للأسبوع الرابع على التوالي، وذلك في ظل ارتفاع قياسي في مستويات الدولار نتيجة تسعير الأسواق لمزيد من عمليات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي خلال العام الجاري.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.6 % ليسجل أدنى مستوى منذ 7 أشهر عند 3959 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند المستوى 4157 دولار للأونصة، بينما قد أغلق تداولات الأسبوع عند المستوى 4088 دولار للأونصة.
شهد الذهب العالمي محاولات جادة لكسر مستوى الدعم النفسي 4000 دولار للأونصة، ولكنه فشل في الاستقرار تحت هذا المستوى بسبب أوامر الشراء المتواجدة عند هذه المنطقة، ولكن بشكل عام يبقى الذهب تحت ضغط سلبي قد يدفعه لإعادة اختبار مستوى الدعم من جديد.
الذهب انخفض بنسبة تقترب من 30% من اعلى سعر تاريخي سجله عند 5602 دولار للأونصة في نهاية شهر يناير الماضي، ليفقد بذلك أكثر من 1600 دولار للأونصة.
تشهد الأسواق حالة من إعادة التسعير للعديد من الأصول المالية وعلى رأسها الدولار والذهب، فقد ارتفع الدولار لأعلى مستوياته منذ 13 شهر بدعم من ارتفاع عوائد السندات الحكومية، لينعكس هذا بالسلب على حركة الذهب العالمي بسبب العلاقة العكسية بينهم، بالإضافة إلى كون الذهب لا يقدم عائد.
يأتي هذا في ظل تزايد التوقعات في الأسواق أن البنك الفيدرالي قد يقوم بخفض أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام، وهو ما تسبب في عزوف المستثمرين عن الذهب لصالح الاستثمارات التي تقدم عائد.
الجدير بالذكر أن الذهب استطاع التعافي قبل نهاية الأسبوع بعد صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي عن الولايات المتحدة الأمريكية، وهو مقياس التضخم المفضل للبنك الاحتياطي الفيدرالي، وجاءت القراءات مقاربة للتوقعات ليبدأ السعر في التعافي قبل نهاية الأسبوع.
من المتوقع أن تتأثر صناديق الذهب العالمي من تسعير الأسواق الجديد، وقد نشهد خروج المزيد من الاستثمارات من صناديق الاستثمار في الذهب بحثا عن العائد المرتفع في السندات والأصول الأخرى المقومة بالدولار.
بنك مورجان ستانلي أشار في تقرير له أن مشتريات البنوك المركزية لن تكون كافية وحدها لدفع سعار الذهب إلى مستويات 5200 دولار للأونصة من جديد، وأشار أن التدفقات النقدية يجب ان تعود بقوة إلى صناديق الاستثمار في الذهب.