التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون6/6/2026

المصدر : جولد بيليون

شهد الأسبوع الماضي انخفاض حاد في أسعار الذهب العالمي متأثراً بقوة بيانات قطاع العمالة الذي عمل على زيادة توقعات الأسواق أن البنك الفيدرالي الأمريكي سيلجأ إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، خاصة مع استمرار التوترات المتعلقة بالحرب الإيرانية.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 4.7 % ليسجل أدنى مستوى منذ شهرين ونصف عند 4311 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند 4520 دولار للأونصة ويغلق عند 4327 دولار للأونصة.

قوة الزخم الهابط دفع سعر الذهب خلال الأسبوع الماضي إلى كسر المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم عند 4380 دولار للأونصة، ليغلق تداولات الأسبوع تحت هذا المستوى، وتزامن هذا مع كسري خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، مما زاد من حدة الهبوط.

من بداية الأسبوع كان الذهب بيتحرك في تذبذب بين صعود وهبوط ولكنه كان يميل إلى الهبوط، وذلك في ظل فشل المفاوضات في الحرب الإيرانية في التوصل إلى اتفاق لإنهاء التدخل العسكري في لبنان، أو في الوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

تسبب هذا في زيادة التوقعات في الأسواق باستمرار التضخم في التزايد والضغط على البنوك المركزية العالمية بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية وتوقف إمدادات النفط والطاقة في مضيق هرمز.

ارتفعت توقعات الأسواق بأن البنك الفيدرالي الأمريكي في طريقه إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه في ديسمبر قبل نهاية هذا العام لتصل إلى 50%، وهو الأمر الذي ضغط بشكل سلبي على أسعار الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.

وقد صرح عضو البنك الفيدرالي جيفري شميد، بأن أمام المركزي الأمريكي خيارين: إما التريث والإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، أو رفعها لكبح جماح التضخم الذي تجاوز الهدف المحدد لسنوات.

وفي الوقت نفسه قالت عضوة البنك ماري دالي، إن مسار أسعار الفائدة الأمريكية سيعتمد على تطورات الاقتصاد، مضيفةً أن السياسة النقدية “في وضع جيد” وأن الاحتياطي الفيدرالي مستعد للاستجابة “بأي من الخيارين”.

ومع نهاية الأسبوع صدرت بيانات تقرير الوظائف الحكومي الأمريكي لتظهر ارتفاع الوظائف الجديدة خلال شهر مايو بمقدار 172 ألف وظيفة، كما تم تعديل قراءة شهر ابريل لتظهر تعيين وظائف بمقدار 179 ألف وظيفة بعد أن كانت بقيمة 115 ألف وظيفة.

قوة البيانات دفع أسعار الذهب إلى التراجع بشكل حاد إلى أدنى مستوياته في شهرين ونصف، لأنها زادت من التوقعات أن البنك الفيدرالي قد ينتقل إلى سياسة التشديد النقدي خاصة في ظل عدم وضوح سياسة رئيس الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن خروج تدفقات نقدية من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب بمقدار 16.2 طن ذهب خلال شهر مايو، بما يساوي 2 مليار دولار، لتنخفض الأصول التي تديرها الصناديق عالمياً بنسبة 2%.

صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب في المنطقة الأوروبية كانت الوحيدة التي سجلت تدفقات نقدية داخلة بمقدار 1.2 طن ذهب، بينما الصناديق في أمريكا الشمالية شهدت خروج ما قيمته 8.5 طن ذهب، بالإضافة إلى صناديق الذهب في المنطقة الأسيوية والتي شهدت 8.8 طن.