تعرض الذهب العالمي لتراجع طفيف خلال تداولات اليوم قبل أن تستقر تداولاته عند مستويات اغلاق الامس، وذلك مع استمرار التصعيد في الحرب الإيرانية وأثره على توقعات التضخم والسياسة النقدية للبنوك المركزية العالمية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض بنسبة 0.1% ليسجل أدنى مستوى في 3 جلسات عند 4022 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4048 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4045 دولار للأونصة.
عاد سعر الذهب العالمي للاقتراب من جديد من المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة، وذلك بعد أن نجح في اختراق المستوى 4100 دولار للأونصة خلال الأسبوع ولكنه فشل في الحفاظ على هذه المستوى بسبب استمرار الزخم السلبي في السيطرة على تحركات السعر.
وكان سعر الذهب قد تراجع بنسبة 2% في الجلسة السابقة، حيث أدى ارتفاع سعر النفط الخام مجدداً فوق 100 دولار للبرميل إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم واحتمالية رفع أسعار الفائدة وذلك قبل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
التصعيد مستمر في الحرب الإيرانية، وقد وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس بـ”عقاب عسكري كبير” لإيران وحلفائها الحوثيين، بعد أن هاجم مقاتلون يمنيون ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
تسبب هذا في ارتفاعات حادة في أسعار النفط الخام ليزيد من مخاوف التضخم مما دفع الأسواق إلى وضع احتمال بنسبة 81% أن يقوم البنك الفيدرالي برفع الفائدة في اجتماع سبتمبر القادم، بينما تتوقع الأسواق تثبيت للفائدة في اجتماع البنك خلال الأسبوع القادم.
الانخفاض الأخير في سعر الذهب عالمياً يعكس الضغط الواقع عليه من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقوة الدولار الأمريكي، وتراجع معنويات المخاطرة في أعقاب التصعيد الأخير في الشرق الأوسط.
هذا وستقوم كبرى البنوك الصينية بإنهاء الخدمات المقدمة للمتداولين الأفراد فيما يخص المضاربة والتداول على الذهب بداية من الأسبوع القادم، في خطوة تهدف إلى الحد من المضاربات على سعر الذهب خاصة بعد التقلبات الحادة في سعر الذهب العالمي منذ بداية العام.
الجدير بالذكر أن القرار يخص المتداولين الأفراد فقط، أما تداول الذهب الفعلي فيظل متاح سواء للأفراد أو المؤسسات، بالإضافة إلى استمرار إتاحة الاستثمار في صناديق الذهب واستمرار مشتريات البنك المركزي الصيني.