
تراجعت أسعار الذهب في مصر في أولى جلسات شهر سبتمبر، وذلك بعد أن تمكن المعدن النفيس من تسجيل ارتفاع لشهرين متتاليين في يوليو واغسطس، والآن يواجه الذهب ضغوط سلبية من تراجع السعر العالمي وضعف الطلب المحلي.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الثلاثاء عند المستوى 6300 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 6270 جنيه للجرام، وكان قد أغلق تداولات الأمس عند المستوى 6330 جنيه للجرام.
خلال شهر أغسطس سجل عيار 21 ارتفاع بنسبة 6.7% ليحقق مكاسب بمقدار 395 جنيه، وكان قد سجل أعلى مستوى خلال الشهر عند 6645 جنيه للجرام وهو الأعلى منذ منتصف يونيو، قبل أن يغلق شهر أغسطس عند 6330 جنيه للجرام.
بذلك يكون الذهب في السوق المصري قد سجل ارتفاع منذ بداية عام 2026 بمقدار 500 جنيه للجرام وبنسبة ارتفاع 8.6%.
حاليا يشهد الذهب في مصر ضغوط سلبية دفعته إلى كسر مستوى الدعم 6300 جنيه للجرام اليوم ليوسع خسائره بشكل تدريجي تحت هذا المستوى، وذلك بسبب استمرار تزايد زخم الهبوط في السعر بعد أن فشل في تكوين قاعدة سعرية فوق هذا المستوى تدفعه إلى الصعود.
الضغط السلبي الذي يشهده الذهب حالياً يأتي من انخفاض في سعر اونصة الذهب العالمي بسبب تغير توقعات الأسواق تجاه الفائدة الأمريكية، حيث يؤثر سعر الذهب العالمي بشكل مباشر في تسعير الذهب في مصر.
من جهة أخرى يستمر الطلب المحلي على الذهب في تراجع خلال الفترة الأخيرة بسبب لجوء المستهلكين إلى السيولة النقدية وتسييل الذهب عن طريق عمليات البيع العكسية، حيث تتزايد الأعباء المعيشية مع بداية الموسم الدراسي.
وقد تسبب تراجع سعر الذهب في مصر اليوم إلى تقليص الفجوة السلبية في التسعير، حيث يتداول الذهب بأقل من سعره العادل بمقدار 17 جنيه لسعر الجرام عيار 21، لتتقلص الفجوة السعرية مع انخفاض حركة السعر.
الجدير بالذكر أن سعر صرف الدولار يشهد استقرار حول المستوى 51 جنيه وبذلك يكون تأثيره معتدل على تغيرات حركة تسعير الذهب حالياً، وذلك بعد أن ارتفع سعر الصرف بداية الأسبوع ليدعم سعر الذهب في مصر خلال اليومين الماضيين على الرغم من تراجع سعر الذهب العالمي.
هذا وقد شهدت أسواق الدين المصرية دخول للتدفقات النقدية من العرب والأجانب الذين سجلوا صافي شراء بمقدار 422 مليون دولار يوم أمس الاثنين، يأتي هذا بعد موجة من خروج الاستثمارات من سوق الدين المصري خلال الأسبوع الماضي بمقدار 577 مليون دولار.