
الذهب العالمي استمر في الهبوط للجلسة الثالثة على التوالي في ظل استمرار التوقعات في التزايد بلجوء البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة تداعيات التضخم، بينما تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات هامة عن قطاع العمالة الأمريكي.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 1.6% ليسجل ادنى مستوى في أسبوعين عند 4370 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4454 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4376 دولار للأونصة.
ضعف الزخم مستمر على سعر الذهب العالمي ويدفعه إلى الهبوط مستهدفاً منطقة الدعم الرئيسية حالياً عند 4330 – 4310 دولار للأونصة، والتي من المتوقع أن توقف الهبوط بشكل مؤقت حتى يحدد الذهب مستقبل تحركاته.
وبالرغم من التراجع الحالي في أسعار الذهب فقد استطاع أن يسجل ارتفاع خلال شهر أغسطس بنسبة 10% وهو أعلى ارتفاع شهري منذ يناير الماضي حينما سجل الذهب ارتفاع بنسبة 13.3%.
يصدر هذا الأسبوع عدد من البيانات الهامة المتعلقة بعملية التوظيف وقطاع العمالة الأمريكي، ومن بينها تقرير ADP للتوظيف في القطاع الخاص، وتقرير الوظائف للقطاع غير الزراعي، والتي ستراقبها الأسواق بحثًا عن مؤشرات لقوة سوق العمل ودلائل على توقعات أسعار الفائدة.
وتضع الأسواق الآن احتمال بنسبة 66% أن يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم خلال شهر سبتمبر الجاري، كما تضع احتمال بنسبة 89% أن يقوم برفع الفائدة أيضاً في ديسمبر.
وتعتبر الأسواق أن الذهب ملاذًا آمنًا ضد التضخم، ولكن ارتفاع أسعار الفائدة عادةً ما يؤثر سلبًا على المعدن النفيس لأنه لا يقدم عائد، وارتفاع الفائدة تجذب الاستثمارات إلى أسواق السندات على حساب الذهب.
أما عن التطورات الجيوسياسية المتعلقة بالحرب الإيرانية، فقد هدد ترامب بشن المزيد من الضربات على إيران يوم الاثنين بعد أول تبادل للهجمات المباشرة منذ شهر يوليو، مما زاد من حدة التوتر في صراع تحول مؤخراً إلى مواجهة اقتصادية. وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي ليقترب من المستوى 95 دولار للبرميل.
ارتفاع أسعار النفط الخام يمثل عائق أمام الذهب، لأن ارتفاع النفط يزيد من الضغوط على التضخم، وهو بدوره يزيد من الضغط على البنك الاحتياطي الفيدرالي للقيام برفع أسعار الفائدة، لتكون النتيجة علاقة عكسية غير مباشرة بين أسعار النفط الخام والذهب.