
تتجه مصر إلى تسريع تطوير قطاع التعدين من خلال مجموعة من التغييرات التي تستهدف تسهيل دخول الشركات العالمية وخفض تكلفة ومخاطر عمليات البحث عن المعادن. وتشمل الخطة تقليل الفترة بين الحصول على التراخيص وبدء أعمال الاستكشاف، إلى جانب خفض رسوم إيجارات مناطق الاستكشاف والسماح للشركات بالبحث عن أكثر من خام داخل المنطقة نفسها.
ومن أبرز التغييرات إتاحة المناطق التعدينية للشركات على مدار العام، بدلًا من قصر التقدم عليها على مواعيد محددة للمزايدات، مع تطبيق نظام الشباك الواحد لتقليل الوقت اللازم للحصول على الموافقات والتراخيص. كما تعمل مصر على إنشاء منصة رقمية توفر البيانات الجيولوجية والمناطق المتاحة، وتسمح للشركات بتقديم طلبات التراخيص ومتابعة مراحلها إلكترونيًا.
وتعتمد الإصلاحات كذلك على تطبيق نموذج لاستغلال الخامات يقوم على الإتاوة والضرائب، بهدف توفير قدر أكبر من الوضوح بشأن الالتزامات المالية للمستثمرين. وتراهن الحكومة على هذه التعديلات في جذب استثمارات جديدة وتحويل الإمكانات الجيولوجية إلى عمليات استكشاف وإنتاج فعلية خلال السنوات المقبلة.
وتشير مصر إلى امتلاكها نحو 100 ألف كيلومتر مربع من صخور القاعدة المكشوفة في الصحراء الشرقية وجنوب سيناء، بما يوفر فرصًا لاكتشاف الذهب ومعادن أخرى. واستشهد وزير البترول بإنتاج منجم السكري الذي بلغ نحو نصف مليون أوقية من الذهب خلال 2025، باعتباره مؤشرًا على قدرة قطاع التعدين المصري على إنتاج كميات كبيرة من الذهب.