
شهد سعر الذهب العالمي انخفاض خلال الأسبوع الماضي للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل تغير في توقعات الأسواق فيما يتعلق بمستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، وذلك بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض بنسبة 0.6% ليسجل أدنى مستوى منذ شهر عند 4282 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند 4445 دولار للأونصة، بينما قد أغلق تداولات الأسبوع عند 4429 دولار للأونصة.
تراجع الذهب العالمي خلال الأسبوع الماضي يفقد المزيد من المكاسب ويصل إلى منطقة الدعم الرئيسية عند 4330 – 4310 دولار للأونصة، والتي فشل السعر في كسرها بسبب قوة هذه المنطقة التي يتواجد بها المتوسط المتحرك لـ 200 يوم، ليغلق الذهب تداولات الأسبوع فوقها.
كانت بداية الأسبوع الماضي تشهد عدم استقرار في توقعات الأسواق المتعلقة بمستقبل أسعار الفائدة الأمريكي، وذلك قبل أن تبدأ بيانات قطاع العمالة الأمريكي في الصدور لتظهر بعض البيانات في البداية ضعف في أداء الوظائف، وذلك قبل صدور تقرير الوظائف الحكومي للقطاع غير الزراعي الأهم ليظهر ارتفاع كبير في الوظائف الجديدة، وتعديل للقراءة السابقة بشكل إيجابي كبير.
تسببت بيانات تقرير الوظائف في تغير كبير في توقعات الأسواق لمستقبل أسعار الفائدة، لأن تحسن أداء قطاع العمالة يعطي البنك الاحتياطي الفيدرالي فرصة أكبر للتحرك ومحاربة التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة، خاصة مع استقرار أداء قطاع العمالة الأهم وفقاً لبيانات تقرير الوظائف.
شهد الدولار الأمريكي تحسن بعد صدور بيانات تقرير الوظائف ليقلص من خسائره ولكن على المستوى الأسبوعي استمر الدولار في الهبوط مقابل سلة من العملات الرئيسية وهو ما قلص من خسائر الذهب.
من جهة أخرى شهد الأسبوع الماضي تصاعد في التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لتعود الهجمات العسكرية بينهما من جديد، الأمر الذي زاد من عدم اليقين في الأسواق وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بنسبة 8% ليسجل أعلى مستوى منذ 5 أسابيع بالقرب من المستوى 100 دولار للبرميل.
ارتفاع أسعار النفط الخام يزيد من الضغط على معدلات التضخم والأسعار، وهو ما قد يدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية حول العالم إلى رفع الفائدة، ليزيد هذا من الضغط السلبي على أسعار الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.
أما عن الذهب المادي فقد أظهر مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية العالمية قد استمرت في شراء الذهب وزيادة احتياطاتها خلال شهر يوليو بمقدار 23 طن ذهب، وكان البنك المركزي الصيني أكبر المشترين بمقدار 20 طن.
بذلك تكون الصين قد استمرت في شراء الذهب للشهر الـ 21 على التوالي لتصل مشترياتها منذ بداية عام 2026 إلى 60 طن.