
ارتفع الذهب العالمي خلال تداولات اليوم للجلسة الثانية على التوالي ولكنه يظل في طريقه إلى تسجيل انخفاض على المستوى الشهري، في ظل تزايد التوقعات في الأسواق بتوجه الفيدرالي الأمريكي إلى رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر القادم.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.3% ليسجل اعلى مستوى عند 4202 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4183 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4192 دولار للأونصة.
يأتي هذا بعد أن ارتفع الذهب يوم أمس بنسبة 1.6% حيث تستمر محاولات الذهب في التعافي وتعويض خسائره الحادة التي سجلها في أولى جلسات تداول هذا الأسبوع عندما انخفض بنسبة 4%.
وجد الذهب العالمي عمليات شراء من جديد بعد تراجعه إلى المستوى 4100 دولار للأونصة، ليساعده هذا على التعافي لأعلى والآن يحاول اختراق مستوى المقاومة 4200 دولار للأونصة، مع ترقب مستوى اغلاق جلسة اليوم التي تمثل الاغلاق الشهري للذهب، وهل سيتمكن من الاغلاق فوق هذا المستوى.
اليوم تنتظر الأسواق بيانات هامة تصدر عن الاقتصاد الأمريكي سيكون لها تأثير كبير على مستويات الدولار وأسعار الذهب، كونها تتعلق بوضع قطاع العمالة الأمريكي، بالإضافة إلى مقياس التضخم المفضل لدى البنك الفيدرالي.
القراءة المنخفضة لمؤشر التضخم قد تدعم سعر الذهب وتفتح الباب للعودة إلى نطاق 4200-4300 دولار، في حين أن الأرقام المرتفعة قد تدفع العوائد والدولار للصعود، مما يفرض ضغوطاً متجددة على الذهب ويعود لاختبار المستوى 4100 دولار.
هذا وقد صرح عضو البنك الاحتياطي الفيدرالي جون ويليامز، رئيس البنك الفيدرالي في نيويورك، إن صناع السياسة في البنك ربما يحتاجون فقط إلى إقرار زيادة واحدة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام لإعادة التضخم إلى المسار الصحيح نحو هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتختلف توقعات الأسواق حالياً ما بين كون هذه الزيادة المرتقبة في أسعار الفائدة ستكون في اجتماع أكتوبر أم في اجتماع شهر ديسمبر، وبيانات هذا الأسبوع المتعلقة بالتضخم والنمو بالإضافة إلى تقرير الوظائف الحكومي ستساعد الأسواق على توقع القرار القادم للفيدرالي، وهو ما سيحدد توجه أسعار الذهب على المدى القريب.
الجدير بالذكر أن أسعار النفط الخام قد تراجع بعد أخبار عن عودة الإمدادات من منطقة الخليج إلى التزايد من جديد، ولكن يظل سعر النفط يتداول حول المستوى 100 دولار للبرميل، بينما يستمر الدولار الأمريكي في التداول بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين مقابل العملات الرئيسية ليسبب هذا ضغط على أسعار الذهب.
ارتفاع معدلات التضخم تسرع بقيام البنك الفيدرالي برفع الفائدة وهو الأمر السلبي بالنسبة لأسعار الذهب، وذلك بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه بالمقارنة مع عوائد السندات التي تحقق استفادة من ارتفاع الفائدة.