
يتحرك الذهب العالمي بشكل محدود خلال تداولات اليوم ليستمر في التحركات العرضية بدون توجه محدد، وذلك في ظل تداخل العوامل المؤثرة على أسعار الذهب ما بين ارتفاع الدولار وعوائد السندات، وبين تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفض طفيف اليوم بنسبة 0.1% ليسجل ادنى مستوى عند 4103 دولار للأونصة، بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4143 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4136 دولار للأونصة.
يواجه الذهب العالمي مستوى دعم عند 4100 دولار للأونصة في الوقت الذي يعاني فيه الذهب ضعف في أحجام التداول، وهو ما نتج عنه تحركات عرضية في سعر المعدن النفيس فوق هذا المستوى، ولكن بشكل عام تظل مؤشرات الزخم تتحرك في مناطق سلبية.
استمر الدولار الأمريكي في الارتفاع اليوم ليتداول بالقرب من أعلى مستوى سجله منذ عام ونصف خلال تداولات الأمس، وذلك في ظل ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكي طويلة الأجل لأعلى مستوى منذ 24 عام.
تسبب هذه العوامل في زيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب لانها تقلل من جاذبية الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه، بينما ارتفاع الدولار يجعل الذهب اغلى سعراً بالنسبة لحاملي العملات الأجنبية الأخرى.
في المقابل يجد الذهب الدعم من تراجع توقعات الأسواق بشأن قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم في أكتوبر، حيث تراجعت التوقعات إلى حوالي 20%، بعد ان كانت في حدود 70% مطلع الأسبوع الماضي.
وقد ساعد هذا على حصول الذهب على دعم لتقليل حدة الهبوط والاستقرار منذ بداية الأسبوع فوق المستوى 4100 دولار للأونصة، لينتج عن هذا التداخل في تأثير العوامل حركة الذهب العرضية.
أيضاً يرجع التذبذب في اتجاه الذهب الحالي إلى انتظار الأسواق لصدور محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، والذي من شأنه أن يبرز أهم العوامل التي دفعت أعضاء البنك الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعهم الأخير، وبالتالي سيعمل هذا على إعطاء الأسواق نظرة جديدة لمستقبل الفائدة الأمريكية.
الجدير بالذكر أن أسعار النفط الخام تشهد تذبذب ولكنها مستقرة فوق المستوى 100 دولار للبرميل، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الإيرانية أو عودة الملاحة إلى مضيق هرمز، وهو ما يبقي الذهب تحت ضغط مستمر بسبب المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام على معدلات التضخم، مما يبقي التشديد النقدي مستمر.