
شهد الذهب العالمي انخفاض خلال تداولات الأسبوع الماضي ليصل الذهب إلى أدنى مستوى منذ شهرين، وذلك في ظل تغير التوقعات بخصوص مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، بالإضافة إلى الارتفاعات القياسية في الدولار وعوائد السندات الحكومية.
انخفض سعر أونصة الذهب العالمي خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3.4% ليسجل أدنى مستوى منذ أسبوعين عند 4110 دولار للأونصة بعد ان افتتح تداولات الأسبوع عند 4272 دولار للأونصة وأغلق الجلسة عند 4140 دولار للأونصة.
على مدار أسبوعين انخفض الذهب العالمي ليكسر مناطق دعم هامة عند 4300 دولار للأونصة ثم 4200 دولار، قبل أن يوقف مستوى الدعم 4100 دولار حركة الهبوط، ويتحرك السعر بشكل عرضي فوق هذا المستوى في محاولة لتكوين قاعدة سعرية، ولكن مؤشرات الزخم لا تزال سلبية.
الأسبوع الماضي شهد ارتفاع كبير في مستويات الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية ليسجل أعلى مستوى منذ عام ونصف ويرتفع للأسبوع الثالث على التوالي، الأمر الذي يزيد من الضغط السلبي على أسعار الذهب في ظل العلاقة العكسية التي تربطه مع الدولار.
من جهة أخرى ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2% لتسجل أعلى مستوى منذ عام 2002، وبذلك تكون ارتفعت للأسبوع الثامن على التوالي وهي أطول سلسلة ارتفاع أسبوعي منذ أكتوبر 2022.
ارتفاع عوائد السندات يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه، ونتيجة لذلك استمر الذهب في التراجع للأسبوع الثاني على التوالي، مع تزايد مراكز البيع من قبل المستثمرين بسبب منافسة قوية من عوائد السندات.
الأسبوع الماضي شهد صدور بيانات هامة ومصيرية عن الاقتصاد الأمريكي، بداية مع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الجوهري، الذي يعد مقياس التضخم المفضل لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي أظهر توقف التضخم عن الارتفاع ليقلل من توقعات الأسواق بقيام الفيدرالي برفع الفائدة في أكتوبر.
بالإضافة إلى هذا أظهر تقرير الوظائف الحكومي عن شهر سبتمبر تراجع في أعداد الوظائف الجديدة التي تم اضافتها إلى الاقتصاد الأمريكي بأقل من التوقعات، بالإضافة إلى تعديل القراءة السابقة بشكل سلبي، الأمر الذي زاد من التوقعات أن الاقتصاد الأمريكي غير مستعد لتقبل رفع جديد لأسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي القادم.
تسبب هذا في مزيد من التراجع في توقعات الأسواق بشأن قرار الفائدة القادم، لتراجع الاحتمال إلى 20% تقريباً بعد ما كان قرابة 70% بداية الأسبوع الماضي قبل صدور البيانات، وبالرغم من هذا استمر الذهب في التراجع بسبب وجود توقعات أخرى متزايد برفع الفيدرالي للفائدة في اجتماعه الأخير هذا العام في ديسمبر.