
يرى بنك أوف أمريكا أن الذهب قد يظل تحت ضغط خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار تدفقات الاستثمار إلى صناديق الذهب، في ظل ضعف الطلب الفعلي وتراجع مشتريات عدد من الأطراف الرئيسية، وعلى رأسها البنوك المركزية والصين والهند. ولذلك يتمسك البنك بنظرته الحذرة، مع توقع متوسط سعر يبلغ 4000 دولار للأونصة في الربع الأخير من 2026، مقابل 4813 دولارًا في 2027.
وتتمثل المشكلة وفقًا للبنك، في أن تدفقات الصناديق وحدها لا تكفي لدعم الأسعار إذا استمر ضعف شراء الذهب المادي. بل إن استمرار تراجع سعر الذهب قد يدفع بعض المستثمرين إلى بيع حيازاتهم في الصناديق، بما يضيف ضغوطًا جديدة على السوق. كما يرى البنك أن جزءًا كبيرًا من الزيادة السابقة في قيمة احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية جاء من ارتفاع الأسعار، وليس من مشتريات فعلية جديدة.
ويربط البنك استعادة الذهب لاتجاهه الصاعد بتراجع الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع التضخم وتوقعات الفائدة الأمريكية. وقد يتطلب ذلك تحول الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض الفائدة، أو انحسار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. وفي المقابل، فإن تجدد القلق بشأن تراجع القوة الشرائية للدولار أو إبقاء الفائدة منخفضة رغم ارتفاع الديون قد يعيد دعم الذهب.
وتظل توقعات البنك قصيرة الأجل أكثر تحفظًا، إذ سبق أن أشار إلى احتمال هبوط الذهب نحو 3750 دولارًا للأونصة خلال الربع الأخير من العام إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة في تغذية التضخم. أما استعادة الزخم الصاعد، فستعتمد على تغير مزيج العوامل النقدية والاستثمارية، وليس على تدفقات صناديق الذهب وحدها.