
ارتفع سعر الذهب في مصر خلال تداولات الأسبوع الماضي وذلك بالرغم من الانخفاض الحاد في سعر الذهب العالمي، ليستمر التذبذب وعدم الاستقرار في سوق الذهب في مصر بسبب تحركات سعر صرف الدولار الكبيرة خلال الأسبوع الماضي.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم السبت عند المستوى 6275 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند نفس المستوى، وذلك بعد أن أغلق تداولات الأمس عند المستوى 6280 جنيه للجرام.
خلال الأسبوع الماضي ارتفع الذهب في مصر بنسبة 0.5% ليربح 30 جنيه للجرام، حيث اغلق تداولات الأسبوع عند المستوى 6280 جنيه للجرام بعد أن افتتح الأسبوع عند 6250 جنيه للجرام، وكان قد سجل اعلى مستوى عند 6340 جنيه للجرام.
حاول الذهب المحلي خلال الأسبوع الماضي ان يخترق مستوى المقاومة 6300 جنيه للجرام، ولكنه لم يمتلك الزخم الصاعد الكافي لتحقيق هذا، ليعود إلى التذبذب تحت هذا المستوى في محاولة لتجميع المزيد من الزخم.
استطاع الذهب المحلي ان يحافظ على مكاسبه خلال الأسبوع الماضي بالرغم من الهبوط الحاد الذي تعرض له سعر الذهب العالمي، وذلك في ظل الدعم الكبير الذي حصل عليه من ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر.
سجل سعر صرف الدولار ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3.2% ليرتفع بمقدار 1.7 جنيه ويخترق المستوى 55 جنيه مسجلاً أعلى مستوى تاريخي بالنسبة للسعر الرسمي في البنوك.
يأتي هذا في ظل تضافر العوامل التي تسببت في ارتفاع سعر الصرف، وأهمها قفزة أسعار النفط الخام الذي سجل اعلى مستوياته منذ اكثر من 5 أشهر ليصل السعر أعلى من المستوى 117 دولار للبرميل.
أدى هذا إلى ارتفاع فاتورة واردات الطاقة بشكل كبير، هذا بالإضافة إلى تزايد تكلفة الشحن بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يزيد من تكلفة الاستيراد بشكل عام في مصر، ليزيد من الطلب على الدولار.
بالإضافة إلى هذا شهدت أسواق الدين المصرية تخارج كبير بسبب مبيعات العرب والأجانب، حيث سجلت صافي المبيعات خلال أربعة أيام فقد خروج 1.83 مليار دولار، ليزيد هذا من الطلب على الدولار من ناحية أخرى، وتكون النتيجة هي هبوط كبير في قيمة الجنيه مقابل الدولار لمستويات تاريخية.
سعر صرف الدولار يدخل في تسعير الذهب في مصر بشكل مباشر، ونتيجة لهذا فقد ساعد سعر الصرف المرتفع على عدم هبوط الذهب بشكل كبير على خطى أسعار الذهب العالمي، ليحافظ على مكاسبه ويحقق ارتفاع خلال الأسبوع الماضي.