مسار مختلف للذهب والفضة حتى 2028

المصدر : جولد بيليون

مسار مختلف للذهب والفضة حتى 2028المصدر : جولد بيليون

يتوقع البنك الدولي استمرار أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة خلال العامين المقبلين، رغم احتمالات تراجعها تدريجياً من المستويات الحالية، في حين حذر من تعرض الفضة لتصحيح أكبر مع انحسار نقص المعروض وتراجع استخدامها في بعض الصناعات.

ووفقاً لتقرير «آفاق أسواق السلع الأساسية» الصادر في أكتوبر، يرجح البنك الدولي أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4600 دولار للأونصة خلال 2026، بزيادة 33.6% عن العام الماضي، قبل أن ينخفض إلى 4250 دولاراً في 2027، ثم إلى 4000 دولار في 2028. وتبدو هذه التقديرات أقل قليلاً من توقعات أبريل الماضي، التي أشارت إلى متوسط 4700 دولار هذا العام و4300 دولار في العام المقبل. أما الفضة، فيتوقع البنك أن تسجل متوسط 70 دولاراً للأونصة خلال 2026، ثم تتراجع إلى 62 دولاراً في 2027 و58 دولاراً في 2028.

ويربط البنك الدولي استمرار ارتفاع الذهب بالطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، اللذين شكلا معاً نحو نصف الطلب العالمي خلال النصف الأول من 2026. ورغم ترجيح تباطؤهما خلال الفترة المقبلة، يرى البنك أنهما سيواصلان توفير دعم للأسعار، خصوصاً مع عودة مشتريات البنوك المركزية إلى الارتفاع. في المقابل، يتوقع استمرار ضعف الطلب على المشغولات الذهبية بفعل الأسعار المرتفعة، بينما لن يشهد إنتاج المناجم زيادة كبيرة، مع اتجاه الأسعار إلى تشجيع إعادة التدوير.

إعلان

وعلى عكس الذهب، تواجه الفضة تحديات مرتبطة بارتفاع تكلفتها على المستخدمين الصناعيين، إذ يتجه بعض مصنعي الألواح الشمسية إلى تقليل استهلاكها أو استبدالها بالنحاس، إلى جانب توقعات بانخفاض استخدامها في المجوهرات والأواني الفضية. ورغم استمرار نمو الطلب من قطاعات الإلكترونيات ومراكز البيانات والسيارات والبنية التحتية للطاقة، فإن زيادة إعادة التدوير وتحسن توافر المعدن قد يخففان نقص المعروض بحلول 2028، ما يرفع احتمالات التصحيح السعري.

وتأتي هذه التوقعات بعد تراجع الذهب 5% والفضة 14% خلال الربع الثالث، تحت ضغط ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية، إلى جانب تحول المراكز المضاربية نحو البيع. ومع ذلك، يرى البنك الدولي أن أسعار المعادن النفيسة ستظل أعلى بكثير من متوسطاتها التاريخية، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية ورغبة المستثمرين في تنويع محافظهم، مع بقاء تطورات الشرق الأوسط من أبرز العوامل التي قد تدفع الأسعار إلى مسارات مختلفة عن التوقعات.

إعلان