
يتعرض الطلب العالمي على المجوهرات والمشغولات الذهبية لضغوط بسبب ارتفاع أسعار الذهب، حيث تراجع استهلاك المجوهرات الذهبية في الهند ثاني أكبر مستهلك للذهب في العالم بنسبة 17% خلال النصف الأول من 2026، مقابل انخفاضه بنسبة 30% في الصين وبنسبة 18% في باقي أنحاء العالم.
ويتجه المستهلكون إلى شراء قطع ذهبية أصغر أو تأجيل المشتريات، بينما يزداد في المقابل الإقبال على السبائك والعملات كوسيلة للاستثمار المباشر في الذهب.
هبطت واردات الهند من الذهب خلال أغسطس بنسبة 57.75% على أساس سنوي إلى 2.3 مليار دولار وذلك في ظل ارتفاع أسعار الذهب عالميا بشكل كبير في أغسطس مما قلل من الطلب المحلي في الهند على الذهب لتتراجع الواردات. بينما ارتفعت الواردات بشكل عام خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2026-2027 بنسبة 3.38% إلى 17.47 مليار دولار.
ارتفاع الأسعار يؤدي إلى تراجع الطلب على الذهب من حيث الكمية، حتى مع استمرار الإنفاق على المجوهرات، كما يدفع المصنعين إلى تقليل كمية الذهب في القطعة الواحدة باستخدام الأحجار والماس والمواد البديلة، إلى جانب انتشار المنتجات المطلية بالذهب.
وتشير التوقعات إلى انخفاض استهلاك المجوهرات والمشغولات الذهبية عالميًا في 2026 بأكثر من الثلث مقارنة بـ2023، بما قد يجعل الاستثمار في السبائك والعملات أكبر مكونات الطلب العالمي.
في الوقت نفسه من غير المتوقع أن يوقف ضعف الطلب على المجوهرات صعود سوق الذهب، في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية والمخاوف المتعلقة بالعملات والديون والسياسة الأمريكية، إلى جانب تنويع المحافظ الاستثمارية.