
ارتفع سعر الذهب العالمي خلال الأسبوع الماضي بعد تذبذب كبير، وذلك عقب تراجع في أسعار النفط الخام والدولار وعوائد السندات، مما ساعد الذهب على تخفيف الضغوط السلبية عليه من توقعات السياسة النقدية والفائدة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.3% ليسجل أعلى مستوى عند 4207 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند 4141 دولار للأونصة ليغلق الأسبوع عند 4194 دولار للأونصة.
خلال الأسبوع الماضي سجل الذهب أدنى مستوى في شهرين عند المستوى 4066 دولار للأونصة، ولكنه استطاع أن يغلق تداولات الأسبوع فوق مستوى الدعم 4100 دولار للأونصة، مما قد يساعد السعر على محاولة اخترق مستوى المقاومة 4200 دولار للأونصة.
شهد الذهب العالمي ضغوط سلبية كبير خلال الأسبوع الماضي من ارتفاع أسعار النفط الخام بالقرب من المستوى 109 دولار للبرميل، وهو الأمر الذي زاد من المخاوف من التضخم ليدفع عوائد السندات الحكومية الأمريكية طويلة الاجل إلى تسجيل أعلى مستوى منذ عام 2002.
ارتفاع عوائد السندات يقلل من جاذبية الذهب كونه لا يقدم عائد لحائزيه مقارنة مع السندات، بينما قد استفاد الدولار الأمريكي من هذا أيضاً ليسجل اعلى مستوياته منذ 18 شهر ويزيد الضغط السلبي على أسعار الذهب.
كما أظهر محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي عقد في ديسمبر وشهد قرار البنك برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى بعد 3 سنوات، تمسك أعضاء البنك بسياسة التشديد النقدي، إلى جانب توقعهم رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.
تسبب هذا في تغير توقعات الأسواق بالنسبة للفائدة خاصة بعد صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكي الضعيفة مؤخراً، والتي كونت قناعة لدى الأسواق أن الفيدرالي الأمريكي لن يقوم برفع الفائدة مرة أخرى في اجتماع أكتوبر بسبب عدم استعداد الاقتصاد لتقبل هذا حالياً.
الأسواق الآن تضع احتمال بنسبة 20% فقط أن يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة في أكتوبر، وفي المقابل تضع احتمال بنسبة تقترب من 90% أن يتخذ قرار رفع الفائدة في اجتماعه الأخير هذا العام في ديسمبر.
وبالرغم من هذه الضغوط السلبية الواقعة على الذهب تمكن المعدن النفيس من التعافي نهاية الأسبوع ويحول خسائره إلى مكاسب أسبوعية، وذلك بعد تراجع سعر النفط الخام وابتعاد كلاً من عوائد السندات والدولار عن قمتهم، مما ساعد الذهب على التعافي.