
تراجع سعر الذهب العالمي بشكل طفيف خلال تداولات اليوم وذلك مع عودة أسعار النفط الخام إلى الارتفاع، بينما تترقب الأسواق اليوم قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، والذي سيكون له تأثير كبير على تحركات الأسواق اليوم.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.3% ليسجل أدنى مستوى عند 4028 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4061 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4056 دولار للأونصة.
ارتد سعر الذهب العالمي لأعلى بعد فشل في كسر منطقة المستوى 4000 دولار للأونصة بالرغم من اغلاقه أسبوعياً تحت هذا المستوى للمرة الأولى من نوفمبر الماضي، ولكنه حالياً يواجه ضعف في زخم الصعود يجعل السعر يميل إلى التذبذب.
اليوم ارتفع الذهب وسجل أعلى مستوى منذ بداية الأسبوع عند 4070 دولار للأونصة، وذلك قبل أن يبدأ في التراجع بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام الذي يضغط على توقعات التضخم ويدفع الأسواق إلى توقع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو أمر سلبي بالنسبة لأسعار الذهب.
يأتي هذا بعد أن تعرض الذهب مؤخراً لضغوط نتيجة تراجع الزخم في قطاع الذكاء الاصطناعي؛ إذ لجأ المستثمرون إلى بيع الذهب لتغطية خسائرهم في قطاعات أخرى، لا سيما مع هبوط أسهم التكنولوجيا. وكان الذهب قد سجل يوم الجمعة أدنى مستوى له منذ منتصف يوليو.
اليوم تترقب الأسواق قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي وبالرغم من التوقعات المتزايدة بأن البنك سيقوم بتثبيت الفائدة، إلا أن تصريحات رئيس البنك كيفين وارش سيكون لها تأثير قوي على الأسواق المتلهفة لمعرفة الخطوة القادمة للفيدرالي وهل سيظل متمسك بمستهدف التضخم والعمل على الوصول له.
الأسواق تتوقع ثبات أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم، ولكن تضع احتمال بنسبة 84% أن يلجأ البنك الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم والأخير هذا العام في ديسمبر، وذلك لمواجهة ضغوط التضخم المستمرة والناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
الجدير بالذكر أن توقعات الأسواق والمؤسسات المالية قد تراجعت لأسعار الذهب لعام 2026، وذلك بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقوة الدولار، والتوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول؛ ولكن لا يزال الاتجاه الصاعد هو المسيطر على المدى الطويل، وسط توقعات بارتفاع السعر بحلول عام 2027.