
خفض بنك جي بي مورغان توقعاته لسعر الفضة بشكل كبير خاصة لعام 2027، في إشارة إلى أن البنك يرى صعوبة في استمرار الأسعار الحالية عند مستوياتها المرتفعة. فقد تراجع متوسط توقعه لعام 2026 إلى 70.60 دولار للأونصة من 84.30 دولار، بينما هبط متوسط 2027 إلى 63.90 دولار من 85.80 دولار بانخفاض 26%. كما أصبح توقع الربع الرابع من 2027 عند 65 دولار وهو أعلى مستوى في توقعات البنك للفترة المقبلة.
وتتحرك الفضة بصورة أكثر حدة من الذهب بسبب طبيعة سوقها المزدوجة؛ فهي تستخدم على نطاق واسع في التطبيقات الصناعية، وفي الوقت نفسه تجذب المستثمرين باعتبارها أصلًا قريبًا من الذهب. ومع صغر حجم سوقها مقارنة بالذهب، يمكن لتغيرات الطلب الاستثماري أن تدفع الأسعار إلى تحركات أكبر صعودًا وهبوطًا. وينعكس ذلك أيضًا في نسبة الذهب إلى الفضة، التي ارتفعت إلى نحو 70 نقطة بعد أن هبطت إلى أقل من 45 نقطة في يناير.
ويرى جي بي مورغان أن تغير بيئة أسعار الفائدة يمثل عاملًا مهمًا في إعادة تقييم الفضة، إذ إن ارتفاع الفائدة يقلل جاذبية الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا. كما يأتي خفض التوقعات بعد فترة شهدت ارتفاعًا قويًا للفضة، إذ تجاوزت مكاسبها 130% خلال 2025 ووصلت إلى 121.67 دولار للأونصة في يناير 2026، ما يجعل توقعات البنك الجديدة أكثر تحفظًا مقارنة بمستويات الأسعار التي شهدها المعدن خلال الفترة الأخيرة.
وبالنظر إلى توقعات البنك للعام المقبل، فإن متوسط 63.90 دولار لعام 2027 يقع قريبًا من مستويات التداول الحالية للفضة، بينما يبلغ أعلى توقع ربع سنوي للبنك عند 65 دولار فقط. وهذا يعني أن جي بي مورغان لا يرى مساحة كبيرة لارتفاع الأسعار من المستويات الحالية خلال أفق توقعاته، في ظل تغير ظروف الفائدة وتراجع بعض العوامل التي دعمت الصعود القوي للفضة خلال الفترة السابقة.