سعر الذهب العالمي عاد إلى التراجع من جديد خلال تداولات اليوم وذلك بعد أن ارتفع ليومين متتالين، ولكن بشكل عام استمرت التحركات في نطاق التذبذب، وذلك في ظل اختلاف العوامل المؤثرة على حركة السعر حالياً.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.6% ليسجل ادنى سعر عند 4023 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4060 دولار للأونصة، ليتداول حالياً عند المستوى 4034 دولار للأونصة.
انحصرت تداولات الذهب العالمي منذ بداية الأسبوع بين مستويات 4000 – 4080 دولار للأونصة، وذلك في ظل عدم وجود الزخم الكافي لاختراق منطقة المقاومة فوق 4080 دولار للأونصة، بينما يبقى المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة قائم حتى الآن بالرغم من محاولات السعر لكسره في أكثر من مناسبة.
بيانات التضخم التي صدرت هذا الأسبوع عن الاقتصاد الأمريكي أظهرت تراجع في معدلات التضخم على مستوى المستهلكين والمنتجين بأقل من التوقعات، ولكن في المقابل كان تفاعل السوق محدود بسبب كون هذه البيانات تخص شهر يونيو.
أرقام التضخم لم تعكس التصعيد الأخير الذي يشهده الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وذلك بعد انهيار اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه خلال الشهر الماضي، لتعود الضربات العسكرية بين الطرفين بالإضافة إلى اغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، وحصار الولايات المتحدة للموانئ الإيرانية.
نتيجة لهذه التوترات الجيوسياسية ارتفع سعر النفط الخام 11% منذ بداية الأسبوع مما زاد من المخاوف بشأن التضخم واحتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من الوقت، وهو الأمر الذي يمنع الذهب من فكرة التعافي والتأثر ببيانات التضخم عن شهر يونيو.
لا يزال المتداولون في الأسواق يضعون احتمال بنسبة 73% أن يقوم البنك الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر القادم، ويتزايد هذا الاحتمال إلى 80% أن يقوم البنك برفع الفائدة في شهر ديسمبر.
تصريحات رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي كيفين وارش خلال شهادته أمام لجنة الخدمات المالية في الكونجرس الأمريكي، أظهرت مدى تمسك الفيدرالي بمحاربة التضخم وعدم تقبل المستويات الحالية، وأن البنك لديه ما يلزم من الأدوات للوصول إلى مستهدفه للتضخم عند 2%.