شهد سعر الذهب العالمي استقرار خلال تداولات اليوم وذلك بعد انخفاض لأسبوعين متتاليين، حيث يعمل المستثمرين على تقييم تأثير التصعيد الحالي في الحرب الإيرانية على أسعار النفط الخام وبالتالي على توقعات التضخم والسياسة النقدية للفيدرالي.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.1% ليسجل أعلى مستوى عند 4030 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند 3995 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4020 دولار للأونصة.
استطاع الذهب العالمي ان يغلق تداولات الأسبوع الماضي فوق المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة، وهو ما ساعد على استقرار حركة السعر مع بداية الأسبوع الجديد فوق هذا المستوى، ولك يبقى مؤشر الزخم في مناطق سلبية قد تزيد من فرص الهبوط.
قفزة أسعار النفط الخام بأكثر من 3% مع بداية تداولات اليوم بعد أخبار عن هجمات من القوات الأمريكية على أهداف في طهران لليوم التاسع على التوالي، وذلك مع استمرار اغلاق حركة الملاحة في مضيق هرمز.
تعمل أسعار النفط المرتفعة على زيادة المخاوف العالمية من التضخم الذي سيهجم من جديد على مستويات الأسعار خلال الفترة القادمة وفقاً للتوقعات، وهو الأمر الذي قد يدفع البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع بأكثر من مستهدف البنك.
ارتفاع الفائدة يعد أمر سلبي بالنسبة لأسعار الذهب لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه مقابل ارتفاع عوائد السندات بسبب الاستفادة من توقعات رفع الفائدة، وهو ما يزيد من سحب السيولة النقدية من أسواق الذهب.
وتضع الأسواق حالياً رهانات بنسبة 82% أن البنك الفيدرالي سيلجأ إلى رفع الفائدة في ديسمبر القادم، بعد أن كانت هذه الاحتمالات بنسبة 73% خلال الأسبوع الماضي.
هذا وتشير بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية الأخيرة إلى ضعف في الأداء الاقتصادي، لكن المستثمرين ما زالوا يركزون على ما إذا كان ارتفاع تكاليف الطاقة سيصعب من مهمة الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة التضخم.
الجدير بالذكر أن الذهب قد تداول في نطاق ضيق نسبيًا حول مستوى 4000 دولار خلال الأسابيع الأخيرة، بعد انخفاضه بنسبة 14% في الربع الثاني، وهو أضعف أداء ربع سنوي له منذ عام 2013، مما يؤكد استمرار تفوق توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية على الطلب التقليدي على الملاذ الآمن.