
سجل الذهب المحلي ارتفاع مع بداية تداولات اليوم ليسجل اعلى مستوى منذ قرابة 3 أشهر وذلك في ظل قفزات سعر الذهب العالمي المستمرة، واستقرار سعر صرف الدولار عند أعلى مستوى منذ بداية أغسطس الجاري.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الجمعة عند المستوى 6480 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 6500 جنيه للجرام وهو أعلى مستوى منذ 3 أشهر تقريبا، وكان قد أغلق تداولات الأمس عند المستوى 6440 جنيه للجرام.
استمر الزخم الصاعد في دعم ارتفاع الذهب المحلي ليتخطى بنجاح عقبة المستوى 6400 جنيه للجرام ويستقر فوقه وصولا إلى المستوى النفسي 6500 جنيه للجرام، والذي قد يوقف حركة الصعود بشكل مؤقت حتى يتم تجميع الزخم الكافي للاختراق.
شهد الذهب العالمي قفزة جديدة خلال تداولات اليوم، ليساعد هذا على دعم تسعير الذهب المحلي الذي يتجه إلى تسجيل ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي بعد أن ارتفع منذ بداية الأسبوع وحتى الآن بنسبة 4% محققا مكاسب بمقدار 250 جنيه لكل جرام.
هذا وقد ارتفع سعر صرف الدولار إلى المستوى 51 جنيه وهو أعلى مستوى سجله منذ بداية شهر أغسطس، يأتي هذا على الرغم من ارتفاع التدفقات النقدية الداخلة لأسواق الدين المصرية بمقدار 421.1 مليون دولار منذ بداية الأسبوع وحتى يوم الأربعاء.
الارتفاع الحالي في سعر الصرف على الرغم من تدفقات الأموال الساخنة الداخلة يدل على وجود طلب حقيقي على الدولار خاصة مع استقرار سعر برميل النفط الخام عند المستوى 95 دولار، وهو ما يضغط على قيمة واردات المنتجات النفطية.
من جهة أخرى قرر البنك المركزي المصري يوم أمس تثبيت أسعار الفائدة عند نفس مستوياته بدون تغيير ليوافق توقعات الأسواق، وتبقى فائدة العائد على الإيداع عند المستوى 19% وفائدة العائد على الإقراض عند 20%.
جاء قرار المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة في ظل استمرار مخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية التي تجبر السياسات التجارية العالمية على عدم الوضوح، وهو ما دفع معدلات التضخم في المدن المصرية إلى الارتفاع بنسبة 14.9% في يوليو الماضي مقابل 14.3% في شهر يونيو.
وقد كان قرار تثبيت الفائدة حيادي على أسعار الذهب في السوق المصرية، ليستمر التسعير معتمداً على حركة سعر صرف الدولار وسعر أونصة الذهب العالمي بالإضافة إلى تغيرات العرض والطلب في السوق المحلي.
هذا وقد استمر سعر الذهب المحلي في التداول بخصم يصل إلى 76 جنيه للجرام عيار 21 مقارنة مع السعر العاد في السوق، وذلك في ظل تراجع مستويات الطلب المحلي وتزايد عمليات إعادة البيع بعد أن استغل المستهلكين ارتفاع أسعار الذهب من جديد، الأمر الذي زاد من المعروض في وقت يشهد فيه الطلب تراجع.