
تراجعت أسعار الذهب المحلي بداية تداولات اليوم الأربعاء وذلك بعد انخفاض آخر يوم أمس، وجاء التراجع مدعوماً بانخفاض في سعر أونصة الذهب العالمي بالإضافة إلى تراجع في سعر صرف الدولار وانخفاض في الطلب المحلي.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم عند المستوى 6550 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 6540 جنيه للجرام، وكان قد اختتم تداولات يوم أمس عند المستوى 6580 جنيه للجرام.
بعد تسجيل الذهب المحلي أعلى مستوى منذ قرابة 3 أشهر هذا الأسبوع عند 6645 جنيه للجرام بدأت عمليات التصحيح لتدفع السعر إلى التراجع وكسر مستوى 6600 جنيه للجرام من جديد بعد أن فقد السعر الزخم الصاعد، ليتداول حالياً حول مستوى الدعم 6550 جنيه للجرام.
توافق هذا مع انخفاض أسعار الذهب العالمي الذي تأثر بعمليات البيع لجني الأرباح منذ جلسة الأمس، وذلك بسبب استعداد الأسواق لتقبل بيانات هامة عن التضخم الأمريكي، وهو الأمر الذي أثر سلباً على تسعير الذهب المحلي.
من جهة أخرى استمر تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه منذ بداية الأسبوع، ليتداول اليوم حول المستوى 50.50 جنيه لكل دولار، بعد أن افتتح هذا الأسبوع عند المستوى 51.00 جنيه للجرام.
الجدير بالذكر أن تراجع سعر صرف الدولار يأتي على الرغم من خروج الأموال الساخنة من أسواق الدين المصرية خلال الأيام الأخيرة، فخلال جلسة أمس الثلاثاء خرجت تدفقات من أسواق الدين بمقدار 60 مليون دولار وذلك عقب خروج 441 مليون دولار يوم الاثنين، و220.6 مليون دولار يوم الخميس الماضي.
خروج التدفقات وانتقال السيولة النقدية بعيداً عن أسواق الدين المصرية يرجع إلى التوترات الجيوسياسية الحالية وقائمة العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، والتي تسببت في هروب رؤوس الأموال من المنطقة.
ولكن في المقابل نجد أن سعر صرف الدولار يتراجع بالرغم من التأثير السلبي لخروج الأموال الساخنة، ويرجع السبب في هذا إلى تراجع سعر النفط الخام منذ بداية هذا الأسبوع بنسبة 7.5% ليتداول اليوم تحت المستوى 90 دولار للبرميل، وهو الأمر الذي يقلل من الضغوط الاستيرادية والطلب على العملة الصعبة.
هذا بالإضافة إلى تراجع مستويات الدولار الأمريكي على المستوى العالمي وهو ما يساعد على تعافي مستويات الجنيه المصري بشكل تدريجي، وتكون النتيجة هي تأثير سلبي على تسعير الذهب المحلي الذي يستخدم سعر صرف الدولار بشكل مباشر في التسعير.