ارتفع الذهب العالمي بشكل محدود اليوم حيث وجد الدعم من تراجع مستويات الدولار، في ظل ترقب المستثمرين لقرار البنك الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات رئيسه كيفن وارش، بحثاً عن مؤشرات حول توقعات التضخم وأسعار الفائدة.
سجل سعر اونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.2% ليسجل اعلى مستوى عند 4047 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4026 دولار للأونصة، ليتداول حالياً عند المستوى 4039 دولار للأونصة.
شهد الذهب العالمي تراجع خلال تداولات الأمس لتستقر تداولات تحت المستوى 4100 دولار للأونصة، وذلك في ظل تداول مؤشر الزخم في منطقة سلبية بعض الشيء، بينما يحاول السعر في الفترة الأخيرة بناء قاعدة سعرية فوق المستوى 4000 دولار للأونصة تكون قادرة على دفعه للارتفاع.
ترتبط تحركات الذهب العالمي بشكل أساسي بنتائج اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي اليوم، فبالرغم من توقعات الأسواق التي تشير أن الفيدرالي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم، إلا ان التركيز ينصب على تصريحات رئيس البنك خلال المؤتمر الصحفي.
في حال أشار كيفين وارش إلى استمرار ضغوط التضخم بسبب عدم استقرار التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط الخام، ومهد الطريق لرفع الفائدة خلال اجتماعه في شهر سبتمبر، فسنشهد ضغط سلبي كبير على أسعار الذهب يجعله يختبر مستوى الدعم 4000 دولار للأونصة.
بينما إذا خفف البنك الفيدرالي من لهجة التشديد النقدي، ليعمل هذا على تراجع توقعات الأسواق فيما يتعلق برفع الفائدة في سبتمبر، فسيعمل هذا على تراجع الدولار وعوائد السندات وفي المقابل سيرتفع الذهب متخطيا المستوى 4100 دولار للأونصة.
حتى الآن تشير توقعات السوق إلى احتمال بنسبة 68% أن يبقي البنك الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع اليوم، واحتمال بنسبة 32% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس، بينما تسعر الأسواق احتمالًا بنسبة 77% لرفعها في سبتمبر.
من جهة أخرى تجددت الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، وعادت أسعار النفط للارتفاع. وهو الأمر الذي يبقي الأسواق في حالة حذر دائم إلا ان المستثمرين يفضلون انتظار نتائج اجتماع الفيدرالي قبل الدخول في صفقات جديدة.
بالرغم من لجوء العديد من البنوك والمؤسسات المالية العالمية إلى خفض توقعاتهم لمستقبل أسعار الذهب خلال العام الجاري، إلا أن نظرتهم طويل الأجل لم تتغير بالنسبة للذهب، حيث يرى الجميع أن العوامل الداعمة لارتفاع السعر لا تزال قائمة وعلى رأسها ارتفاع الطلب من قبل البنوك المركزية العالمية بهدف تنويع الاحتياطات لديها.