استكمل الذهب العالمي تحركاته الإيجابية المحدودة خلال تداولات اليوم بعد أن أنهى حركة الهبوط خلال جلسة الأمس، ولكنه يتوجه إلى تسجيل انخفاض للأسبوع الرابع على التوالي في ظل استمرار قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.2% ليسجل أعلى مستوى عند 4039 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4030 دولار للأونصة ليتداول حاليا عند المستوى 4033 دولار للأونصة.
استطاع المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة أن يوقف حركة هبوط الذهب العالمي، ليجبر السعر على عكس حركته لأعلى ولكن يظل زخم الصعود ضعيف ليكتفي الذهب حاليا بالتذبذب فوق هذا المستوى النفسي في انتظار تجميع المزيد من الزخم للعودة إلى الصعود.
من جهة أخرى يتجه الذهب العالمي إلى تسجيل انخفاض للأسبوع الرابع على التوالي مع استمرار الضغط السلبي الكبير من الدولار الأمريكي الذي ارتفع لأعلى مستوياته منذ أكثر من عام، ليزيد من الضغط السلبي على سعر الذهب في ظل العلاقة العكسية بينهما.
التغيير السريع في سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي المتشددة أدى إلى خلق زخم صعودي قوي للدولار الأمريكي، بالإضافة إلى انعكاس هذا على توقعات الأسواق التي تشير حالياً إلى إمكانية رفع البنك الفيدرالي أسعار الفائدة 3 مرات خلال عام 2026.
على الرغم من أن الذهب ينظر إليه عادةً كأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته كأصل غير مدر للدخل في ظل التوجه الحالي والتوقعات بارتفاع أسعار الفائدة.
أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 4.1% في مايو مقارنةً بالعام الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأول مستوى يتجاوز 4% منذ عام 2023.
عمل هذا على زيادة التوقعات في الأسواق أن الفيدرالي سيستمر في محاربة التضخم المتزايد بسبب العديد من العوامل وعلى رأسها ارتفاع أسعار الطاقة بسبب تأثير الحرب الإيرانية.
هذا ويبقى الحذر قائم في الأسواق لمعرفة الخطوة القادمة لحركة أسعار الذهب في ظل تغير تسعير الأسواق للذهب والأصول المالية الأخرى خلال هذا الأسبوع، وهل انتهت موجة هبوط الذهب وسنشهد استقرار في السعر، أم سيستكمل الذهب خسائره خلال الفترة القادمة.