
استمر الذهب العالمي في التراجع للجلسة الثالثة على التوالي، وذلك في ظل استمرار الضغوط السلبية على أسعار الذهب المتمثلة في ارتفاع التوقعات برفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية التي رفعت أسعار النفط الخام لتتخطى المستوى 100 دولار للبرميل.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.3% ليسجل أدنى مستوى عند 4388 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4412 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4394 دولار للأونصة.
يستمر الذهب العالمي في التذبذب حول المستوى 4400 دولار للأونصة وسط تحرك مؤشر الزخم في منطقة محايدة لا تدعم اتجاه واضح، ولكن السعر يميل إلى الهبوط، بينما يتواجد دعم قوي حالياً عند منطقة 4330 – 4310 دولار للأونصة.
هددت إيران الولايات المتحدة بـ”حرب اقتصادية”، وأعلنت إطلاقها صاروخًا متطورًا على سفن حربية أمريكية، مما يظهر مخاطر تصعيد إضافي بعد أيام فقط من تبادل الجانبين للهجمات.
تسبب هذا التصعيد في ارتفاع سعر برميل النفط الخام بنسبة 2% خلال تداولات اليوم ليسجل أعلى مستوى منذ قرابة 7 أسابيع متخطياً المستوى 100 دولار للبرميل، الأمر الذي يعيد الضغط على معدلات التضخم ومستويات الأسعار، وهو ما ينذر بإقدام البنوك المركزية العالمي بقيادة البنك الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة.
رفع أسعار الفائدة تعد بيئة سلبية للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه، ليتراجع الطلب على المعدن النفيس مقارنة مع استثمارات أخرى مثل السندات التي تقدم عائد يرتفع بارتفاع أسعار الفائدة.
يذكر ان تقرير الوظائف الأمريكي الأخير أظهر تسارع كبير في معدلات التوظيف خلال الشهر الماضي، وتعديل إيجابي في بيانات الشهر السابق، وهو الأمر الذي تسبب في تزايد توقعات السوق أن الفيدرالي أصبح الوضع آمن بالنسبة له للقيام برفع أسعار الفائدة بدون الاضرار بقطاع العمالة أو احداث تراجع في مستويات النمو.
ورفعت الأسواق احتمال رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر الجاري إلى 58% بعد صدور تقرير الوظائف، وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم التي من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على توقعات الأسواق بخصوص مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
أما عن الدولار الأمريكي فقد تراجع إلى أدنى مستوياته منذ 3 أسابيع تقريبا مقابل سلة من العملات الرئيسية، وذلك قبل أن يعود إلى التعافي المحدود، وقد تسبب هذا التراجع في مستويات الدولار إلى دعم مستويات الذهب وعدم السماح للسعر بالانخفاض بشكل كبير بعد ارتفاع أسعار النفط الخام وتزايد التوقعات برفع الفائدة.
من جهة أخرى يستمر الذهب في إيجاد الدعم من الطلب المادي المستمر في الارتفاع خاصة من قبل البنوك المركزية بقيادة البنك المركزي الصيني الذي استمر في شراء الذهب للشهر الـ 22 على التوالي خلال أغسطس.
فقد ارتفعت حيازات البنك المركزي الصيني من الذهب إلى 76.73 مليون أونصة في أغسطس مقابل 76.08 مليون أونصة في يوليو، لترتفع القيمة المعلنة لاحتياطات الذهب لدى الصين إلى 306.35 مليار دولار.