
سجلت صناديق الذهب العالمية خلال أغسطس تدفقات قوية للاستثمارات بلغت نحو 18 مليار دولار، وهو يمثل ثاني أكبر تدفق شهري في تاريخها، بدعم رئيسي من المستثمرين في أمريكا الشمالية وأوروبا. ودفعت هذه التدفقات بالتزامن مع ارتفاع سعر الذهب، إجمالي الأصول المدارة من قبل الصناديق إلى الارتفاع بمقدار 615 مليار دولار، بزيادة 16% خلال شهر واحد، بينما صعدت حيازات الذهب إلى مستوى قياسي عند 4189 طن بعد إضافة 121 طن.
وجاء الجزء الأكبر من التدفقات من أوروبا وأمريكا الشمالية، بواقع 7.9 مليار دولار و7.7 مليار دولار على التوالي، فيما أضافت الصناديق الآسيوية نحو 2 مليار دولار. وفي أمريكا الشمالية تسارع الطلب بشكل ملحوظ خلال الأسبوع المنتهي في 17 أغسطس، عندما تدفقت نحو 4 مليارات دولار إلى الصناديق خلال 5 جلسات فقط، بينما سجلت المملكة المتحدة 4.4 مليار دولار وفرنسا 1.5 مليار دولار خلال الشهر.
ويرتبط هذا الإقبال المتزايد بمخاوف المستثمرين بشأن أسواق العملات وأزمة الديون الأمريكية إلى جانب ارتفاع عوائد السندات، وهو ما دفع الذهب إلى الصعود وتجاوز مستويات فنية مهمة. كما دفعت المخاوف المتعلقة بالديون السيادية وتكاليف الاقتراض في أوروبا إلى زيادة الاعتماد على الذهب كوسيلة لتنويع المحافظ الاستثمارية.
ومنذ بداية 2026، وصلت التدفقات العالمية إلى صناديق الذهب إلى نحو 29 مليار دولار، مع زيادة الحيازات بمقدار 160 طن. وتعكس قوة التدفقات في أغسطس عودة واضحة للطلب الاستثماري، مع اتجاه المستثمرين إلى استغلال فترات التراجع في الذهب لبناء مراكز شراء استراتيجية بدلًا من تقليص حيازاتهم.