
يواجه الذهب ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، حيث تخطى عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات المستوى 5%، للمرة الأولى منذ عام 2023. ويزيد ارتفاع العوائد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائد، خاصة مع تحول توقعات الأسواق نحو سياسة نقدية أمريكية أكثر تشددًا.
وتزايدت قوة صعود العوائد خلال الشهر الماضي بفعل مخاوف التضخم، وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، إلى جانب القلق بشأن الأوضاع المالية وإصدارات الديون الأمريكية. ومن الناحية الفنية، قد يؤدي تجاوز مستوى 5% والاستقرار فوقه إلى فتح الطريق نحو نطاق 5.25%–5.35%، وهي مستويات تمثل مقاومة رئيسية للعوائد.
ورغم ذلك، لا يزال الذهب يظهر قدرة على الصمود أمام ارتفاع الفائدة والعوائد، في ظل ضعف العلاقة المعتادة بين ارتفاع العوائد وقوة الدولار. ويساعد على ذلك استمرار الطلب على الذهب بهدف التحوط من تراجع قيمة العملات، إلى جانب الإقبال على الذهب كملاذ آمن واستمرار مشتريات البنوك المركزية وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
وبالتالي، قد يظل ارتفاع عوائد السندات عامل ضغط على الذهب خلال الفترة المقبلة، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب كوسيلة للتحوط من المخاطر المالية ومخاطر تراجع قيمة العملات.