
انخفض الذهب العالمي اليوم الثلاثاء للجلسة الثانية على التوالي وذلك في ظل تزايد التوقعات أن التضخم المرتفع في الولايات المتحدة الأمريكية سيجبر البنك الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.8% ليسجل أدنى مستوى عند 4263 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4299 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4268 دولار للأونصة.
أغلق الذهب تداولات الأمس تحت منطقة الدعم الرئيسية 4330 – 4310 دولار للأونصة، وهو الأمر الذي زاد من الضغط السلبي على أسعار الذهب خلال جلسة اليوم ليستمر في الهبوط مقتربا من المستوى 4250 دولار للأونصة.
يوم أمس سجل الذهب أدنى مستوى منذ 6 أسابيع عند 4253 دولار للأونصة، وذلك مع تزايد توقعات الأسواق التي تضع احتمال بنسبة 92% أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيلجأ إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه يوم غد.
التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة دفعت عوائد السندات الحكومية الأمريكية إلى الارتفاع لمستويات قياسية، حيث تخطى العائد على السندات لأجل 10 سنوات المستوى 5% لأول مرة منذ عام 2023.
ارتفاع عوائد السندات يكون له تأثير سلبي على سوق الذهب، لأنه يقلل من جاذبية الذهب للاستثمارات منذ كونه أصل لا يقدم عائد لحائزيه.
هذا ومن المتوقع أن يتأثر سعر الذهب العالمي بنبرة تقرير البنك الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات رئيسه كيفين وارش عقب اجتماعه، بأكثر من تأثره بقرار الفائدة نفسه. ففي حال أشار رئيس البنك أن رفع الفائدة بداية لسياسة التشديد النقدي سيزيد هذا من الضغط السلبي على أسعار الذهب بشكل كبير.
بينما إذا أشار أن قرار رفع الفائدة سيتبعه تأني أكبر من قبل البنك قبل اتخاذ قرارات أخرى فسيعمل هذا على تقليل حدة هبوط الذهب، ومراجعة الأسواق لتراجعات الذهب الأخيرة وهل هي كافية لتسعير قرار البنك.
هذا ويستمر الضغط السلبي على الذهب متواجد بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام الذي يتداول بالقرب من المستوى 110 دولار للبرميل في ظل استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط مع استمرار الحرب الإيرانية وتوسع رقعتها بما يهدد إمدادات النفط الخام.
ارتفاع النفط الخام يسبب زيادة في الضغط على مستويات الأسعار ومعدلات التضخم وهو الأمر الذي من شانه أن يزيد فرص رفع الفائدة وتشديد السياسة النقدية عالمياً، وهي بيئة سلبية بالنسبة لأسعار الذهب.