
شهد الذهب العالمي ارتفاع اليوم بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في شهر ونصف يوم أمس عقب قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، بينما يعود اليوم للتعافي بدعم من تراجع أسعار النفط الخام.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 1.1% ليسجل اعلى مستوى عند 4335 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4260 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4310 دولار للأونصة.
بعد أن تأكد كسر الذهب منطقة الدعم 4330 – 4310 دولار للأونصة خلال هذا الأسبوع واستقرار السعر تحت هذه المنطقة لأربعة جلسات متتالية، يحاول السعر اليوم إعادة اختبار هذه المنطقة ومحاولة التداول فوق المستوى 4300 دولار للأونصة، ولكن الزخم الصاعد يظل ضعيف واحتمالات الهبوط تظل أعلى.
يأتي ارتفاع الذهب اليوم بعد انخفاض أسعار النفط الخام لليوم الثاني على التوالي ليعود للتداول تحت المستوى 105 دولار للبرميل في ظل تحركات من المملكة العربية السعودية لضخ الخام بعيداً عن مضيق هرمز.
تراجع أسعار النفط الخام يقلل من الضغوط التضخمية وبالتالي يقلل من التأثير السلبي على الذهب، الذي يعاني بالفعل بعد أن قام البنك الاحتياطي الفيدرالي يوم أمس برفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية لتصل إلى 4% وهو أول رفع للفائدة منذ ثلاث سنوات.
وأشار رئيس البنك الفيدرالي كيفين وارش خلال حديثه عقب الاجتماع إلى احتمالية إجراء المزيد من الزيادات في الأشهر المقبلة، وذلك في قرار حظي بإجماع الأعضاء من فيهم رئيس البنك نفسه، ليعد هذا اعترافاً ضمنياً بعجز إدارة ترامب حتى الآن عن السيطرة على التضخم الذي يخشى صناع السياسات أن يتفاقم.
وأظهرت التوقعات الاقتصادية الربع سنوية لأعضاء البنك الفيدرالي أن 16 من أصل 18 عضو يتوقعون زيادة واحدة لأسعار الفائدة على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام، في حين توقع عضوان فقط بقاء أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية.
في الوقت نفسه واجه البنك الفيدرالي انتقادات من الرئاسة الأمريكية ومن الرئيس دونالد ترامب بعد قراره برفع الفائدة، وسط مطالبات بضرورة خفض الفائدة منذ كون الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الدين الأمريكي الذي وصل لمستويات قياسية.
رفع الفائدة على الدولار الأمريكي يزيد من جاذبية الأصول المقومة بالدولار لأنها تعطي عائد أعلى، وفي المقابل تزيد من الضغط السلبي على الذهب الذي لا يقدم عائد في المقابل، وبالرغم من ذلك ارتفع سعر الذهب اليوم بسبب استيعاب الأسواق لفكرة التشديد النقدي للبنك الفيدرالي وقرارات يوم أمس، بالإضافة إلى التوترات المتعلقة بانتقاد الرئيس الأمريكي للفيدرالي، وهو ما يبقي هناك طلب على الذهب كملاذ آمن وتحوط.