
الذهب العالمي ارتفع لليوم الثاني على التوالي وسجل أعلى سعر منذ بداية الأسبوع ليتمكن من تحويل خسائره هذا الأسبوع إلى مكاسب، وذلك في ظل تراجع سعر النفط الخام وتقليص الدولار لمكاسبه.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 1.2% ليسجل أعلى مستوى هذا الأسبوع عند 4399 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4343 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4391 دولار للأونصة.
استطاع الذهب العالمي أن يخترق منطقة المقاومة 4330 – 4310 دولار للأونصة يوم أمس، ليستمر في الارتفاع اليوم ويوسع من مكاسبه وصولاً إلى المستوى 4400 دولار للأونصة، وذلك بعد تكون إشارة إيجابية على مؤشر الزخم قد تدعم المزيد من الصعود.
يأتي هذا بعد أن عانى الذهب مطلع هذا الأسبوع من الضغوط السلبية الناتجة عن توقعات الأسواق بخصوص مستقبل أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي، ولكن حركة الذهب انعكست لأعلى بعد قرار الفيدرالي برفع الفائدة 25 نقطة أساس، وإشارته إلى إمكانية رفع الفائدة مجدداً قبل نهاية العام.
قرار الفائدة من الفيدرالي أنهى التوترات وعدم الوضوح في الأسواق، وهو ما ساعد المستثمرين على التحرك من جديد وفق المعطيات الجديدة، لتعيد تقييم مراكزها المالية وتسعير قرار الفيدرالي وتوقعاته في الأسواق.
ومن حركة السوق نستنتج أن الهبوط الأخير للذهب قد أخذ في اعتباره استمرار سياسة التشديد النقدي للبنك الفيدرالي وعمليات خفض أسعار الفائدة، ليرتد الذهب لأعلى ويصحح من مستوياته بالتزامن من تراجع الدولار الأمريكي من أعلى مستوى في 7 أسابيع الذي سجله هذا الأسبوع عقب قرار الفيدرالي.
أيضا انخفض سعر النفط الخام إلى أدنى مستوى في أسبوع ليساعد هذا على تراجع مخاوف التضخم في الأسواق ويساعد الذهب على الارتفاع، ولكنه يظل فوق المستوى 100 دولار للبرميل، وبالتالي يستمر عدم اليقين في الأسواق خاصة مع عدم التوصل لاتفاق بإمكانه انهاء الحرب الإيرانية.
بالإضافة إلى هذا تراجعت عوائد سندات الخزانة بمختلف آجال استحقاقها بعد أن كانت قد قفزت إلى مستويات قياسية هذا الأسبوع، ليعد هذا عامل إضافي على دعم أسعار الذهب لأن تراجع عوائد السندات تزيد من جاذبية الذهب.
ورغم رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، أبقى بنك جولدمان ساكس على توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2027 عند 5400 دولار، قائلاً إن تشديد السياسة النقدية من المرجح أن يبطئ ارتفاع سعر الذهب، لكنه لن يوقفه تمامًا.