
تراجع الذهب العالمي خلال تداولات اليوم الاثنين مع بداية أسبوع التداول في السوق العالمي، ليستقر سعر الذهب بعد تقلبات كبيرة خلال الأسبوع الماضي، وتترقب الأسواق التطورات في الشرق الأوسط وتوقعات أسعار الفائدة والتضخم.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.6% ليسجل أدنى مستوى عند 4342 دولار للأونصة، بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4379 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4353 دولار للأونصة.
تمكن الذهب العالمي من اختراق منطقة 4330 – 4310 دولار للأونصة مع نهاية الأسبوع الماضي، ليستقر السعر حالياً فوق المستوى 4300 دولار للأونصة، بينما يظهر مؤشر الزخم التحرك في منطقة حيادية.
التراجع المعتدل في سعر الذهب اليوم يأتي بسبب تأثر الأسواق بحالة الحذر قبل المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
من جهة أخرى تشير التوقعات أن البنوك المركزية العالمي ستبدأ دورة جديدة لتشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة حيث تقوم بعض البنوك المركزية الكبرى في العالم برفع الفائدة وتشير إلى الحاجة لمزيد من الإجراءات لكبح التضخم الذي تغذيه الحرب الإيرانية.
وكان بنك اليابان أحدث البنوك المركزية الكبرى التي اتجهت نحو تشديد السياسة النقدية يوم الجمعة، وذلك في أعقاب قرارات رفع الفائدة التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في وقت سابق من الأسبوع نفسه، والبنك المركزي الأوروبي في الأسبوع السابق له.
وقد صرح عضو البنك الاحتياطي الفيدرالي نيل كاشكاري، بأن معدلات التضخم مرتفعة للغاية في جميع قطاعات الاقتصاد الأمريكي. وهو ما يزيد من التوقعات أن الفيدرالي قد يلجأ إلى رفع آخر للفائدة قبل نهاية العام.
ورغم أن الذهب ينظر إليه غالباً كأداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الطلب عليه لأنه لا يقدم عائد، مقابل تزايد الطلب على السندات التي تقدم عائد يرتفع بارتفاع أسعار الفائدة.
هذا وتستمر التوترات في التصاعد بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران ستواجه انهيار اقتصادي أو سيتم القضاء على قيادتها ما لم تبرم اتفاق، وفي المقابل الجيش الإيراني هدد بالرد على أي هجوم أمريكي جديد.
بينما تراجعت أسعار النفط الخام بالقرب من المستوى 100 دولار للبرميل، وذلك عقب تصريح آخر للرئيس الأمريكي بإمكانية لقائه للرئيس الإيراني، وهو ما ساعد أسعار النفط على التراجع.