
تراجع سعر الذهب في مصر بشكل محدود مع بداية تداولات اليوم وذلك بالرغم من الانخفاض الحاد الذي يسجله سعر الذهب العالمي، يرجع هذا إلى قوة سعر صرف الدولار التي تحمي سعر الذهب المحلي من الانهيار وتتبع خطى أونصة الذهب عالمياً.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الجمعة عند المستوى 6280 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 6290 جنيه للجرام، وذلك بعد أم أغلق تداولات الأمس عند المستوى 6290 جنيه للجرام.
بالرغم من التقلبات الأخيرة في سعر الذهب المحلي إلا أنه فشل في اختراق المستوى 6300 جنيه للجرام حتى الآن خلال هذا الأسبوع، ليستمر في التداول تحت هذا المستوى مع محاولة تجميع زخم إيجابي كافي لتحقيق الاختراق.
يوم أمس سجل الذهب أعلى مستوى عند 6340 دولار للأونصة لكنه لم يتمكن من الاحتفاظ بهذه المكاسب ليقلص مكاسبه بشكل سريع بسبب الانخفاض الحاد في سعر الذهب العالمي، والذي أجبر السعر المحلي على التراجع.
من جهة أخرى شهد سعر الدولار تحركات كبيرة خلال جلسة الأمس ليرتفع بأكثر من 1.5% ويتخطى المستوى 55 جنيه مسجلاً أعلى مستوى تاريخي في البنوك المصرية، وهو الأمر الذي منع سعر الذهب في مصر من الانهيار وتتبع حركة السعر العالمي، منذ كون سعر صرف الدولار يدخل بشكل مباشر في تسعير الذهب.
شهدت أسواق الدين المصرية صافي عمليات بيع من العرب والأجانب يوم أمس بمقدار 711 مليون دولار، ليستمر مسلسل خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين لليوم الرابع على التوالي وتفقد مصر استثمارات بمقدار 1.83 مليار دولار في 4 أيام فقط.
بالإضافة إلى هذا ارتفع سعر النفط الخام إلى أعلى مستوى منذ بداية شهر مايو وتخطى المستوى 115 دولار للبرميل، ليعمل هذا على زيادة الضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر، لتكون النتيجة هو زيادة في الطلب على الدولار سواء من تخارج الاستثمارات أو من فاتورة الاستيراد.
من جهة أخرى صرح محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله خلال منتدى مصر 2026، أن المركزي المصري تمسك بمرونة سعر الصرف ونتيجة لهذا فقد وصف تحركات سعر الصرف الحالية بالطبيعية في ظل المتغيرات الأخيرة.
كما أشار ان ما يدعوا إلى القلق هو بقاء سعر الصرف ثابت في ظل هذه الظروف والتوترات الجيوسياسية والاقتصادية، ليوضح أن مرونة سعر الصرف ساعدت الاقتصاد على امتصاص صدمة وتبعات الحرب الإيرانية بشكل كبير.