
استمر الذهب العالمي في الانخفاض لليوم الثاني على التوالي ليسجل أدنى مستوى منذ ثلاثة أشهر، في طريقه إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أكثر من 4 أشهر، وذلك في ظل تزايد ضغوط التضخم بعد ارتفاع أسعار النفط الخام لمستويات مرتفعة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى منذ 20 يوليو الماضي عند 3986 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4027 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4017 دولار للأونصة.
يتداول سعر الذهب العالمي حالياً عند منطقة خطرة حول المستوى النفسي الهام 4000 دولار للأونصة، وذلك بعد أن تمكن من اغلاق جلسة الأمس تحت مستوى الدعم 4100 دولار للأونصة للمرة الأولى بعد 4 أسابيع متتالية من التذبذب فوقه، لتترقب الأسواق اليوم إمكانية اغلاق السعر تحت المستوى 4000 دولار للأونصة واستمرار الهبوط.
يقف ارتفاع سعر النفط الخام وراء الضغط السلبي الكبير على أسعار الذهب كونه يشعل توقعات التضخم وارتفاع الأسعار عالمياً، وهو الأمر الذي ينذر باستمرار سياسة التشديد النقدي من قبل البنوك المركزية العالمية وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من الوقت.
تعد بيئة الفائدة المرتفعة أمر سلبي بالنسبة لأسعار الذهب الذي لا يقدم عائد لجائزيه، ليستمر في التراجع متجاهلاً أي عوامل قد تساعده على الصعود مثل تراجع عوائد السندات الحكومية الأمريكية التي سجلت أقل مستوى منذ 4 أسابيع خلال تداولات الأمس.
هذا وقد شهدت أسواق الأسهم الأمريكية انخفاض واضح يوم أمس بسبب عمليات البيع على أسهم التكنولوجيا، وفي المقابل ارتفعت أسعار السندات الأمريكية مما يدل على انتقال الاستثمارات إلى سوق السندات، ليعمل هذا على خفض عوائد السندات، وبالرغم من هذا لم يتمكن الذهب من تحقيق أي استفادة أو اجتذاب الاستثمارات التي خرجت من أسواق الأسهم.
مع اقتراب اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تزداد التوترات في سوق الذهب، وهو ما يظهر في التحركات الحادة التي شهده هذا الأسبوع وخروجه من منطقة التذبذب العرضي التي سيطرت على تحركاته خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة.
قد نشهد المشاركين في سوق الذهب يحاولون الدفاع عن مستوى 4000 دولار المحوري للذهب؛ إذ إن كسر هذا المستوى بوضوح قد يشير إلى أن السوق لم تعد تتوقع تخفيفاً في أسعار الفائدة، وبدأت بدلاً من ذلك تأخذ في الحسبان استمرار التضخم، وارتفاع عوائد السندات، وقوة الدولار.