
تراجع سعر صرف الدولار في مصر إلى مناطقة المستوى 55.50 جنيه، مسجلًا أدنى مستوى له منذ الأسبوع الماضي، ليفقد نحو 65 قرشًا منذ بداية الأسبوع. وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بتطورين رئيسيين عززا الضغوط على العملة الأمريكية مقابل الجنيه.
تمثل العامل الأول في عودة تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى سوق أدوات الدين المصرية، بعدما سجلت تعاملات يوم الخميس الماضي صافي مشتريات للعرب والأجانب بقيمة 367.4 مليون دولار، وذلك عقب تسجيل صافي مبيعات للأجانب بلغ نحو 1.5 مليار دولار خلال الأسبوع السابق بينما سجل العرب صافي مشتريات بمقدار 214 مليون دولار.
تعكس عودة هذه التدفقات تحسنًا في الطلب على الجنيه لتمويل الاستثمارات في أدوات الدين المحلية.
أما العامل الثاني، فيتمثل في تراجع أسعار النفط بنسبة 5.5% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أقل مستوياتها في نحو أسبوعين وتهبط دون 110 دولارات للبرميل، بالتزامن مع أنباء عن مباحثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران. ويساهم انخفاض النفط في تخفيف الضغوط على فاتورة استيراد الطاقة، بما يقلل الطلب على الدولار لتغطية هذه الواردات.
وبذلك اجتمع تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي مع تراجع تكلفة استيراد الطاقة لدعم الجنيه أمام الدولار، وإن كان استمرار هذا الاتجاه سيظل مرتبطًا بحركة الأموال الأجنبية وتطورات أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.