
الذهب العالمي شهد في أداء قياسي خلال الأسبوع الماضي ليسجل أكبر ارتفاع أسبوعي منذ شهر يناير الماضي، وذلك في ظل تراجع بيانات الوظائف الأمريكية بشكل كبير تسبب في تغير توقعات الأسواق لمستقبل أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 7.3 % ليسجل اعلى مستوى منذ 7 أسابيع عند 4371 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند 4075 دولار للأونصة قبل أن يغلق تداولات الأسبوع عند 4341 دولار للأونصة.
استطاع الذهب العالمي ان يخترق خط الاتجاه الهابط متوسط الأجل وهو ما تسبب في زيادة زخم الصعود بشكل كبير مكنه من الخروج من منطقة التداولات العرضية، واختراق مستوى المقاومة الهام عند 4200 دولار للأونصة، وذلك قبل أن يصل إلى منطقة المقاومة الجديدة حول المستوى 4340 دولار للأونصة.
ساعد هدوء التوترات الجيوسياسية وتوقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع أسعار النفط الخام بنسبة 9.5% خلال الأسبوع الماضي، وهو الأمر الذي قلل معه المخاوف المتعلقة بالتضخم.
نتيجة لهذا بدأت الأسواق في تقليل توقعاتها أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يلجأ إلى رفع الفائدة في سبتمبر القادم، ونتج عن هذا تراجع في مستويات الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ 7 أسابيع.
بالإضافة إلى هذا أظهرت بيانات الوظائف الأمريكي التي صدرت خلال الأسبوع الماضي وعلى رأسها تقرير الوظائف الحكومي للقطاع غير الزراعي تباطؤ كبير قد ينذر بحالة ضعف قد تصيب نمو الاقتصاد الأمريكي.
وقد تفاعلت الأسواق بشكل كبير مع هذه البيانات ليتراجع الدولار الأمريكي مقابل العملات بالإضافة إلى تراجع عوائد السندات الحكومية الأمريكية، في ظل تقلص توقعات الأسواق برفع الفائدة في سبتمبر.
كل هذه العوامل ساعدت أسعار الذهب على الارتفاع بشكل حاد لينهي سلسلة الخسائر التي بدأت منذ نهاية يناير الماضي، ليتوافق هذا مع استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب، بالإضافة إلى عودة الاستثمارات إلى صناديق الاستثمار في الذهب.
فقد أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية العالمية قد سجلت مشتريات من الذهب بمقدار 51 طن خلال شهر يونيو، ليأتي البنك المركزي البولندي في المركز الأول بحجم مشتريات 19 طن، بينما قام البنك المركزي الصيني بشراء 15 طن لتستمر مشترياته من الذهب للشهر العشرين على التوالي.
أيضاً صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب سجلت تدفقات نقدية داخلة بمقدار 3 مليار دولار في شهر يوليو، وذلك بعد شهرين متتاليين من خروج الاستثمارات.
وجاءت التدفقات بقيادة صناديق الذهب الأوروبية، وارتفعت الأصول المدارة من الصناديق بنسبة 1% إلى 530 مليار دولار، بينما شهدت حيازات الصناديق من الذهب زيادة بمقدار 23.5 طن لتصل إلى 4068 طن.