
شهد الذهب العالمي ارتفاع خلال تداولات الأسبوع الماضي ليسجل أعلى مستوى من ثلاثة شهر ونصف بعد أن سجل ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك في ظل اخفاض كبير في مستويات الدولار الأمريكي، وتوقعات بقاء الفائدة ثابتة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 5.2% ليسجل أعلى مستوى منذ شهر مايو الماضي عند 4632 دولار للأونصة قبل أن يغلق التداولات عند المستوى 4602 دولار للأونصة، بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند المستوى 4372 دولار للأونصة.
تمكن الذهب العالمي من انهاء حالة التذبذب التي شهدها بين المستويين 4300 – 4400 دولار للأونصة والتي أعطته زخم صاعد قوي ليخترق المستوى النفسي 4500 دولار للأونصة ومن ورائه المستوى 4600 دولار للأونصة ليتمكن من الاغلاق فوقه.
حقق الذهب العالمي مكاسب خلال الأسبوع الماضي وحده بمقدار 230 دولار، ليكون قد ارتفع منذ بداية شهر أغسطس بنسبة 13.8%، ويكون قد ارتفع منذ بداية عام 2026 بنسبة 6.5%.
وجد الذهب الدعم بشكل أساسي من انهيار مستويات الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية حيث انخفض الأسبوع الماضي بنسبة 8% وسجل أدنى مستوى منذ 3 أشهر ونصف، الأمر الذي دعم ارتفاع سعر الذهب في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما.
يأتي هذا الانخفاض الحاد في مستويات الدولار بعد أن تدخلت وزارة الخزانة الأمريكية لمضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، وذلك بهدف الحد من ارتفاع عوائد السندات خاصة بعد تسجيل عوائد السندات لأجل 30 عام أعلى مستوى منذ 2007.
وقد تسبب هذا التدخل في انخفاض عوائد السندات الأمر الذي أثر بشكل سلبي كبير على الدولار الأمريكي ودفعه إلى الانخفاض مقابل غيره من العملات، لينعكس هذا بشكل إيجابي على الذهب في ظل العلاقة العكسية بينه وبين الدولار وعوائد السندات.
أيضاً أظهر محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي أن عدد من الأعضاء يرون أن رفع الفائدة قد يصبح ضروري في حال فشل التضخم في التراجع بوتيرة كبيرة، حيث صوت 3 أعضاء من البنك على رفع الفائدة ربع نقطة مئوية خلال الاجتماع الأخير.
كما يرى أعضاء البنك أن مخاطر التضخم مستمرة وان التصعيد المستمر في الحرب الإيرانية يسبب ضغوط على أسعار النفط الخام، مما ينعكس على توقعات التضخم.
وقد تغيرت توقعات الأسواق لتشير حالياً إلى احتمال بنسبة 65% أن يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم في سبتمبر، بينما تشير التوقعات الآن إلى احتمال بنسبة 35% أن يقوم برفع الفائدة خلال هذا الاجتماع.